محمد أمين الإمامي الخوئي

1029

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

نظيره إلَّا للأوحدى ، روي عن بعض الثقات أنّ خازن مشهدالكاظمين عليهما السلام رأى المترجم رحمه الله ذات ليلة في منامه بعد سنين متمادية من دفنه ، فشكى عليه المترجم من حاله وقال عندي أناس يؤذوننى وأنا منهم في شدة وأذىً وتعب ، فلمّا انتبه الخازن من نومته تحيّر فيماراه وهو لا يدري ما يصنع وما يفعل . حكي عن الخازن رحمه الله أنّه قال فكأني اّلقى في روعى أن أتوجه إلى تربته فقام رحمه الله يراقبها متجسّساً في وضعيتها بلطائف النظر ودوام الفحص عنها بصور مختلفة . فما مضى عليه إلَّا ليالي يسيرة ، حتّى تبين أنّ عدداً من الأوغاد التي اتخذوها بيتاً لأنفسهم انما يقومون فيها قسمته من ليلتهم بعد انقطاع الناس عنهم ، بلعب القمار فيها بعضهم مع بعض ، حتّى أخذ الخازن بمنعهم وطردهم منها والمبيت عنده امتثالًا لأمره وتطهيراً لمبيته واسترضاءً لروحه ، فصدقاً لقول النبي الصادق الأمين صلى الله عليه وآله حيثُ يقول : انّما خلقتم للبقاء لا للفناء ، فضلّت أمة يحسبونه للنفّاد . وللمترجم بعض المنظوم أيضاً بالفارسيّة والعربيّة ، منها : قطعه في وصف دار السلطنة طهران سردها تفكهاً ومنادمة حيثُ يقول : دار لأهل التقى سجن ونيران * وجنة لسواهم وهي طهران صارت مقراً لسلطان الزمان دائماً * لولاه ما حلّت بها انس ولا جانّ رجالهم شبهو النسوان سيرتهم * كانّهم مسخوا فالكلّ نسوان نسائهم هتكت ستر العفاف وقد * ضاقت لكثرتها الأسواق والخوان وما اكتفين لأزواج عقدن لهم * كأنّه ما نهى عن ذاك قرآن أهل المدارس فيها كلّهم عدلوا * عن السداد هم في ذاك صنفان صنف محصّلهم تحصيل فلسفة * صنف لاخذ لغات الكفر عطشان وما تجده في بعض ما ذكر من كلامه المنظوم من سوء التعبير بما لا ينبغي لمقامه أدباً ونزاكةً وجلالةً لّاهل نحلته وبلده وملكه وفتور التلفيق في نظمه ، كما تراه لعلّه من طغيان القلم أو الغفلة في الأداء ونحوها لأنّه غيرمعهود منه مثل ذلك .